عندما يطرح عضو من الأعضاء اقتراحاً على الاجتماع، لا يلتفت له الرئيس إلا إذا ثناه عضو آخر. فالتثنية هي إبداء أي عضو غير صاحب الاقتراح موافقته على أن ينظر الاجتماع فيه، ويطمئن الرئيس والأعضاء إلى أن الاقتراح يجد السند على الأقل من عضوين ويستحق بالتالي وقت الاجتماع واهتمام الأعضاء. والتثنية شرط من الشروط اللازمة لقبول أغلب الاقتراحات (أنظر الاقتراحات التي لا تحتاج لتثنية أدناه). جاءت التثنية نتيجة اعتقاد بأنها توقف الاقتراحات العابثة، وتمنع أي فرد لا يجد اقتراحه تأييداً من شخص آخر غيره من أن يضيع وقت الاجتماع. لكن قد لا يكون هذا الاعتقاد صحيحاً في كل الأحوال. فقد لا توقف التثنية أي اقتراح عابث أو غير مناسب، ولا تعترض طريق أي اقتراح قصد صاحبه المماطلة وإضاعة وقت الاجتماع، لأن أكثر من عضو قد يتفقون على طرحه وتثنيته. ليس ذلك فحسب، بل قد يثني عضو على اقتراح ليس لأنه موافق عليه أو مناصر له، بل لأسباب مختلفة تماماً. فقد يكون غرض المثني هو أن يسجل سقوط الاقتراح علناً في الاجتماع. أيضاً لا تتضح مزايا العديد من الاقتراحات ولا تظهر أهميتها بجلاء إلا بعد أن يقطع النقاش فيها شوطاً معقولاً. إذا أراد التنظيم أن يسقط الحاجة للتثنية كشرط لقبول الاقتراحات التي يطرحها أعضاؤه، فعليه أن ينص على ذلك في نظامه الأساسي أو في لائحته الداخلية. إسقاط التثنية لا يسقط أي حق أساسي من حقوق الأعضاء. لتثنية اقتراح من الاقتراحات، يرفع أحد الأعضاء صوته قائلاً: "أثني،" أو "حضرة الرئيس، أثني الاقتراح،" وقد تأتي التثنية مكتوبة. لا يجوز لأي عضو أن يسأل إن ثني الاقتراح الذي طرح على الاجتماع أم لم يثن بعد أن ناقشه الأعضاء ووصلوا فيه لقرار دون أن تكون قد تمت تثنيته. نتيجة التصويت على مثل هذا الاقتراح صحيحة وتفهم التثنية على أنها تمت ضمناً. لكن، لأي عضو أن يتساءل أثناء نقاش أي اقتراح إذا تمت تثنيته أم لم تتم، وعلى الرئيس أن يستجيب لتساؤله. إذا اشترط أي تنظيم على وجوب التثنية لقبول بعض الاقتراحات، عليه أن يراعي القواعد الآتية:  | لا يثني صاحب الاقتراح على اقتراحه. |  | يثني العضو واقفاً أو رافعاً صوته ويده في الاجتماعات التي يحضرها أشخاص آخرون زيادة على الأعضاء. |  | لا يضير أن يثني الاقتراح أكثر من عضو، لكن لا لزوم لذلك. |  | للمثني الحق في أن يدافع عن الاقتراح الذي ثناه حين يبدأ نقاشه وله الحق أيضاً في أن يتحدث ضده لأن تثنيته قد تكون من باب المجاملة أو الرغبة في إسقاط الاقتراح من داخل الاجتماع. |
الاقتراحات التالية لا تحتاج لتثنية:  | الاقتراحات (أو تعديلاتها) أو التقارير أو التوصيات المقدمة من المكتب التنفيذي أو من أي لجنة من اللجان إذ أن هناك أكثر من عضو في المكتب التنفيذي أو اللجنة ويفهم أن التثنية قد تمت ضمناً. |  | الاقتراحات التي تطرح أثناء اجتماعات اللجان والمكاتب التنفيذية وفي اجتماعات أجهزة الدولة. |  | الاقتراحات المقدمة كتابة من أكثر من عضو. |  | المداخلات التي صيغت كاقتراحات إلا أنها في الحقيقة طلبات يتقدم بها عضو من الأعضاء ليفصل فيها الرئيس، ولأنها طلبات فهي لا تحتاج لتثنية. إذا تحول أي طلب لاقتراح، يحتاج حينئذ لتثنية. |  | الاقتراحات التي نص النظام الأساسي على أن يتخذ القرار فيها دون تعديل أو نقاش. |  | الاستئناف. |  | الترشيحات ما لم يطلب القانون أو تطلب النظم المتبعة أن تتم تزكية كل مرشح من المرشحين. |
إذا رأي الرئيس وهو يقيِّم سير الاجتماع أن اقتراحاً ما سيحظى بموافقة الأعضاء، يمكنه في هذه الحالة إعلانه دون أن ينتظر تثنية من أحد، ويكون في هذه الحالة في حكم من ثنى بنفسه على الاقتراح. إذا اعترض عضو على ذلك، على الرئيس أن يسأل الأعضاء إن كان من بينهم من يثني الاقتراح. يمكن للمثني أن يسحب تثنيته في أي وقت شاء قبل أن يقدم الرئيس الاقتراح المعني للاجتماع، أما إذا قدمه فيصبح ذلك الاقتراح والتثنية التي ارتبطت به ملكاً للاجتماع. تسحب التثنية تلقائياً إذا سحب الاقتراح الذي ارتبطت به. يمكن لعضو ثنى على اقتراح معين أن يسحب تثنيته تلك إذا عدل صاحب الاقتراح اقتراحه لدرجة جعلته مختلفاً عن الذي ثناه العضو، كما في المثال التالي:  | قد يقدم عضو اقتراحاً كالآتي: "أقترح أن تتبرع الجمعية بمبلغ ألف جنيه لصندوق الطلاب." |  | عضو آخر: "أثني." |  | صاحب الاقتراح (مستدركاً): "عفواً سيدي الرئيس، قصدت عشرة آلاف جنيه." |  | المثني: "سيدي الرئيس، في هذه الحالة اسحب تثنيتي." |
يمكن أن تسحب التثنية بعد أن يقدم الرئيس الاقتراح الذي ارتبطت به للاجتماع وقبل التصويت عليه، على أن يتم ذلك بموافقة الاجتماع (بصمته) أو إذا قدم الرئيس طلب سحب التثنية للتصويت ونال الطلب (الذي يصبح اقتراحاً حينئذ) أغلبية الأصوات. لا يملك المثني أي حق في الاقتراح الذي ثناه أكثر من حق أي عضو آخر، وبالتالي لا يحتاج الرئيس لأن يستأذنه في حالة تعديل أو سحب ذلك الاقتراح. |