لكل تنظيم من التنظيمات وثائق تحكمه وأجهزة تدير شئونه وقواعد وإجراءات تضبط أداءه. أما الوثائق التي تحكمه فهي عقد التأسيس والنظام الأساسي واللائحة الداخلية والمرجع العام. وهذه عقود أو اتفاقات بينه وبين أعضائه يحددون بمقتضاها أغراضه، شروط عضويته، كيف يمول، كيف يحكم، وكيف يدار وتدار اجتماعاته. وعقد التأسيس هو وثيقة يطلبها القانون من بعض التنظيمات مثل الشركات والمؤسسات التجارية ومن أي هيئة لا تسعى للربح إذا فضلت أن تستفيد من ميزات التأسيس وأن تباشر مهامها تحت مظلة قوانين الدولة التي تنظم عمل المؤسسات. يقوم أحد المحامين بصياغة عقد التأسيس ثم يتبناه التنظيم قبل أن يسجل بالطرق القانونية السارية.
هناك نوعان من عقد التأسيس: ما تعطيه الدولة وما يعطيه التنظيم الأعلى لإحدى هيئاته أو لتنظيم تابع له ليمارس نشاطه كمؤسسة تخضع له كما تخضع وثائقها لكل ما يرد في وثائقه. الأحكام الواردة في عقد التأسيس هي أعلى مصدر يحتكم إليه التنظيم بعد الأحكام الواردة في قانون الدولة وتشريعاتها. إذا أعطى تنظيم من التنظيمات عقد تأسيس لإحدى هيئاته الفرعية، يأتي عقد تأسيس هذه الهيئة في المرتبة التالية لعقد التأسيس الذي منحته الدولة للتنظيم الأم.
صيغة ومحتوى عقد التأسيس
يأتي عقد التأسيس في صيغة نمطية تحوي القدر المناسب من القواعد والأحكام التي تسمح بقيام التنظيم والضوابط التي تمكنه من تحقيق أهدافه لا أكثر. يجب أن تأتي نصوص هذه الوثيقة (ووثيقة النظام الأساسي) واضحة لا لبس فيها حتى لا تشل حرية التنظيم ولا تقيد حركة أفراده وطموحاتهم ومبادراتهم، كما يستحسن ألا تكون مستودعاً للتفاصيل الإجرائية والإدارية. يشمل عقد التأسيس البنود الآتية:
üاسم المؤسسة ونوعها.
üالمقر الرئيسي للمؤسسة وعنوانها.
üأهداف المؤسسة.
üرأس مال المؤسسة.
üالمكتب التنفيذي.
üالعضوية.
üتاريخ التسجيل.
تعديل وتعليق عقد التأسيس
لا يمكن لأي تنظيم من التنظيمات أن يعدل أي مادة من مواد عقد تأسيسه أو يعلقها إلا وفق ضوابط قوانين خاصة وبعد موافقة الجهة الحكومية التي أصدرتها ووفق الطريقة التي حددها العقد نفسه. لهذا السبب كان من الضروري أن يحوي عقد التأسيس البنود اللازمة التي يصبح بمقتضاها التنظيم مؤسسة ويكتسب الصفة القانونية لا أكثر، وتترك أي مواد إضافية أو أوامر إجرائية أو إدارية لتضمن في النظام الأساسي واللائحة الداخلية.