Make your own free website on Tripod.com

الإنتخابات العامة
أسفل | أعلى

 

 

ما هي الانتخابات العامة؟

الانتخابات العامة هي الطريقة التي يتم بها اختيار أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية في الدولة. في النظام البرلماني، يتم انتخاب أعضاء السلطتين معاً. أما في النظام الرئاسي، فتعتبر الدولة كلها بمثابة دائرة انتخابية واحدة يرشح فيها شخص واحد أو أكثر يختار الشعب من بينهم رئيساً للدولة في انتخابات عامة مباشرة وموحدة.

والانتخابات العامة بكل أشكالها هي أسلوب الديموقراطية المنظم لاختيار الحكام من قبل المحكومين دورياً، وهي بالتالي صورة من صور المشاركة الشعبية في صناعة القرار. ومع مراعاة الاختلافات النوعية بين أنواع النظم الديموقراطية ونظم الانتخابات العامة فيها، ينطبق على الانتخابات العامة التي يتناولها هذا الفصل بالتفصيل كل ما ينطبق على غيرها من أنواع.

تضع الدولة التشريعات والقوانين والضوابط التي تنظم وتنفذ بها العمليات الانتخابية بطريقة تضمن خلو جميع مراحلها من أي انتهاك أو تدخل غير مشروع من أي جهة، ومن أي عنف أو فساد. وبما أن لكل حزب أو مرشح مثلاً الحق في أن ينظم حملات انتخابية تهدف إلى تعريف الناخبين بالمرشحين وببرامجهم التي يساندونها ويدافعوا عنها في الهيئة التشريعية، وبمواقفهم حيال القضايا العامة التي تهم جمهور الناخبين، تضع الدولة الضوابط لهذه الحملات وتحدد فتراتها ومصادر تمويلها والسقوف التي يجب ألا يتعداها الإنفاق عليها. أيضاً تقع على الدولة مسئولية لا تقل أهمية عن وضع الضوابط والأحكام، وهي مسئولية تشاركها فيه باقي مؤسسات المجتمع، وهي مسئولية توعية المواطنين بحقوقهم الانتخابية وتبسيط إجراءات الاقتراع وشرحها لهم عبر كل الوسائط المتاحة.

تنص ضوابط الانتخابات العامة عادة على ألا يسمح لأي ناخب أو مرشح بأن يتلقى أي أموال مشبوهة أو يتصرف فيها أو في أي إعانات مجهولة المصدر أو من مصادر غير مشروعة، أو أن يستغل في الحملات الانتخابية امتيازات أو سلطات أو نفوذ منصبه أو إغراء المال في حملاته. كما عليه ألا يستغل وسائط أو وسائل أو إمكانات عامة بما في ذلك خدمات موظفي ومستخدمي الدولة، أو يلجأ لمساندة أي مجموعة من شأنها أن تثير النعرات العنصرية أو العرقية أو الدينية. وإذا أتاحت أجهزة الإعلام العام منابرها للأحزاب أو المرشحين خلال الحملات الانتخابية، عليها أن تتيحها للجميع بالتساوي طبقاً لمقتضيات قانون الانتخابات أو وفقاً لأي إجراءات خاصة متفق عليها، وأن تقيد نفسها بقواعد أخلاقية وضوابط قانونية تلزمها بالحيدة في التعامل مع كل الأحزاب ومع كل المرشحين.

التمثيل

تتميز الدولة الحديثة بوجود هيئة نيابية منتخبة انتخاباً حراً على رأس بنيتها تعرف بالهيئة التشريعية (البرلمان، مجلس الأمة، المجلس التشريعي، الخ)، تماماً كما تتميز باقي التنظيمات في المجتمع بوجود الاجتماع العام على رأس بنيتها ممثلاً لقاعدة العضوية ومعبراً عن إرادتها. والتمثيل بهذا المفهوم هو أن يقوم فرد مقام أو يتصرف نيابة عن مجموعة أكبر، وهو المفهوم الذي يتبناه هذا الكتاب. لكن قد يكون التمثيل (رمزياً) وهو النمط الذي تعتمد عليه أغلب النظم الاستبدادية حين يدعي الحاكم بأنه هو رمز الدولة والمعبر عن إرادتها، وقد يكون (فئوياً) حين يكون مقصوراً على فئة بعينها أياً كان نوع هذه الفئة. ورغم أن هذين النمطين الأخيرين من التمثيل لا يعنياننا في هذا الكتاب، إلا أن النظم التي تعتمد عليهما تعتمد في نشاطها أغلب قواعد وإجراءات المداولات التي يتبناها هذا الكتاب. فقواعد المداولات كما ذكرنا آنفاً في مقدمة هذا الكتاب ليست حكراً على النظم الديموقراطية. ونظم التمثيل عديدة. أتاحت قواعد المداولات للدول حرية اختيار الطريقة أو الطرق التي تلبي بها احتياجاتها لتمثيل المواطنين في الهيئة التشريعية أو في أي هيئة منتخبة أخرى بالكيفية التي تراها. نصف في هذا الفصل نظم الانتخابات الأكثر شيوعاً واستعمالاً في الديموقراطيات الراسخة ونفند ما لها وما عليها حتى يسهل الاختيار من بينها، وهذه النظم هي: الانتخاب بالأكثرية، التمثيل النسبي والتمثيل النسبي المعدل.

لكل مواطن يحق له التصويت في الانتخابات العامة صوت واحد. في الانتخابات البرلمانية العامة تُوزع الدولة إلى مناطق جغرافية تسمى بالدوائر الانتخابية في كل دائرة يرشح عدد من الأشخاص أنفسهم، مستقلين أو ممثلين لأحزاب سياسية، ويتنافسون للفوز بمقاعد السلطة التشريعية المخصصة في كل دائرة. يتناسب عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة مع عدد السكان المسجل فيها. لا يجوز لأي شخص أن يرشح نفسه في أكثر من دائرة، كما لا يمكن لأي ناخب أن يقترع في دائرة غير دائرته. يمثل مجموع أعضاء الدوائر الانتخابية الهيئة التشريعية الجديدة (أنظر الهيئات التشريعية صفحة ).

يختار المواطنون نوابهم في الهيئة التشريعية بطرق مختلفة تستعمل كلها الاقتراع السري الحر المباشر. والتصويت لمرشح واحد في (منطقة جغرافية) دائرة انتخابية واحدة هو الطريقة التي تتبادر للذهن كلما ذكرت كلمة (انتخابات).

انتخاب مرشح واحد في دائرة واحدة بالأكثرية

طريقة الأقتراع في هذ النظام هي أن توضع كل أسماء المرشحين للدائرة في بطاقة اقتراع واحدة وعلى كل ناخب أن يضع علامة (x) بجانب اسم المرشح الذي يفضله من بين كل المرشحين. تحصى الأصوات التي نالها كل مرشح، ويفوز بمقعد الدائرة المرشح الذي نال أعلى الأصوات حتى لو كان حجم الأصوات أقل من الأغلبية. في هذه الطريقة، يقصي الفائز عملياً باقي المتنافسين من الهيئة المنتخبة، لذلك قيل عن هذا النظام (أن الفائز يفوز بكل شيئ والخاسر يخسر كل شيئ).

بطاقة اقتراع
الانتخابات العامة

المرشحين للدائرة 24 الجريف غرب

للاقتراع على أحد المرشحين الموضحين في هذه القائمة ضع علامة زز في المربع يمين المرشح الذي تفضله.

للاقتراع على شخص من غير الموضحين في هذه القائمة، أكتب اسمه في الخانة الفارغة تحت الأسماء وضع علامة زز بجانب الاسم.

على عيسى الكوباني (إتحادي)

 

 

هاشم نورين قمر الدين (أمة)

 

 

ستنا علوب سيد أحمد (مؤتمر)

 

 

ليلى الكنزي بشرى (حركة)

 

 

يضاف

 

 

يضمن هذا النظام تمثيل الأكثرية وأن كل الدوائر الانتخابية سوف تتمكن من أن تسمع صوتها في الهيئة التشريعية. تعزز هذه الطريقة نظام الحزبين في الساحة السياسية، وتضمن للحزب الحائز على الأغلبية السيادة والاستقرار في إدارة شئون الحكم. يتم ذلك عندما تقلل هذه الطريقة من احتمالات انتخاب حزب ثالث لمرشحيه. وبنفس الطريقة، تقلل من تسلل من إمكانية تسلل الأحزاب الصغيرة والمتطرفة. و بالطبع، قد يرى البعض أن هذه السمات هي عيوب في هذا النظام فهي:

bullet

إبعاد الأحزاب الصغيرة (والمتطرفة).

bullet

لا تمثل فيه الأحزاب تمثيلاً صادقاً.

bullet

إفتعال الأغلبيات.

bullet

يشجع على التلاعب بحدود الدوائر الجغرافية وبنتائج الإحصاء القومي أحياناً.

bullet

يقلل من إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع.

bullet

يهدر أصوات عدد كبير من الناخبين ويحرمهم حقهم في التمثيل في الهيئة التشريعية.

bullet

يغمط القوى السياسية والأحزاب الصغيرة والأقليات العرقية والمرأة حقها في التمثيل.

bullet

يعطي تمثيلاً غير صادق للأحزاب الفائزة.

انتخاب عدة مرشحين في دائرة واحدة بالأكثرية

في هذا النظام تدرج أسماء المرشحين المتنافسين للمنصب  - أعضاء مجلس المدينة مثلاً - في بطاقة واحدة. يعطى كل ناخب عدد أصوات بقدر عدد المقاعد المقترع عليها، وعلى كل ناخب أن يوزع الأصوات التي لديه بأن يضع علامة (x) مثلاً أمام كل واحد من المرشحين الذين يفضلهم. تحصى الأصوات التي نالها كل مرشح ويفوز المرشحين الذين نالوا أعلى الأصوات.

بطاقة اقتراع
محافظة أم درمان

المرشحين للدائرة 24 الجريف غرب

bulletللاقتراع على أحد المرشحين الموضحين في هذه القائمة ضع علامة زز في المربع يمين المرشح الذي تفضله.
bulletلا تصوت لأكثر من 5 مرشحين.
bulletللاقتراع على شخص من غير الموضحين في هذه القائمة، أكتب اسمه في الخانة الفارغة تحت الأسماء وضع علامة زز بجانب الاسم.

على عيسى الكوباني (إتحادي)

 

 

هاشم نورين قمر الدين (أمة)

 

 

ستنا علوب سيد أحمد (مؤتمر)

 

 

ليلى الكنزي بشرى (حركة)

 

 

يضاف

 

 

 

 

 

يعطي هذا النظام تمثيلاً جيداً لأكبر المجموعات أو الأحزاب السياسية، كما يضمن إذا كانت الانتخابات خاصة بمدينة ما أن الفائزين يمثلون المدينة كلها وليس جزءاً منها. ومثل (نظام انتخاب مرشح واحد في دائرة واحدة بالأكثرية) الذي أشرنا إليه في الفقرة السابقة، يعزز هذا النظام أيضاً نظام الحزبين الرئيسين وأغلبية حزب واحد وسيطرته على الهيئة التشريعية. وبما أن هذه الطريقة لا علاقة لها بالدوائر الانتخابية، فإنها لا علاقة لها بالتلاعب بها ولا بحدودها. لكن، بما أن في في الطريقة (الفائز يفوز بكل شيئ، والخاسر يخسر كل شيئ) أيضاً، فلها أيضاً نفس مثالب النظام السابق، بل هي أسوأ إذا كان تمثيل الأقليات السياسية والعرقية والدينية هم من هموم الدولة.

انتخاب الجولتين

يشبه هذا النظام نظام انتخاب مرشح واحد في دائرة واحدة بالأكثرية المذكور أعلاه. وتستعمل لاختيار شخص واحد ليشغل مقعد واحد لمنطقة واحدة أو جهة ما. في هذا النظام، على المرشح أن يحرز الأغلبية (وليس الأكثرية) للفوز. وقد استحدث ليبعد إمكانية فوز مرشح ما بأقلية الأصوات عندما تتوزع الأصوات على عدة مرشحين لمنصب واحد. وهذا نظام ناجح لتحقيق هذه الغاية. يجري الاقتراع في هذه الطريقة في جولتين:

bullet

في الجولة الأولى يتم الاقتراع في هذا النظام بنفس الطريقة التي وصفت في البند ... أعلاه. يطلب من الناخبين التصويت لشخص واحد فقط من بين قائمة المرشحين. تجمع كل الأصوات التي اتقرعت ويفوز المرشح الذي نال الأغلبية. إذا لم يحز أي مرشح على الأغلبية، تجرى جولة ثانية بين الإثنين الذين نالا أعلى الأصوات بعد فترة قصيرة من الجولة الأولى ويفوز من أحرز أعلى الأصوات، وهي الأغلبية في هذه الحالة إذ أن المتنافسين أثنين فقط.

يتفادى هذا النظام فوز مرشح بالأكثرية، لكن فيه أيضاً (الفائز يفوز بكل شيئ، والخاسر يخسر كل شيئ) وبالتالي يحمل كل مثالب النظامين السابقين. ليس ذلك فحسب، بل يزيد عليها عيبين آخرين: تكاليف أكثر، وإقبالاً أقل على صناديق الاقتراع.

إنتخاب الجولة الواحدة

هذا نظام انتخاب بالأغلبية، ويستعمل في انتخابات ممثل واحد لمنطقة معينة أو شغل منصب ما. يتفادى هذا النظام الحاجة لجولة ثانية في نظام انتخاب الجولتين المشار إليه أعلاه وما يترتب عليها من خسائر مالية وقلة إقبال على صناديق الاقتراع. لكن بما أنه يقع ضمن عائلة مرشح واحد لدائرة واحدة ففيه كل مساوئ هذا النظام التي ذكرت في البند ... أعلاه. في هذه الطريقة تدرج أسماء كل المرشحين في قائمة في  بطاقة اقتراع واحدة وعلى الناخبين إبداء رغباتهم بوضع (1) بجانب الخيار الأول، (2) بجانب الخيار الثاني، (3) بجانب الخيار الثالث، وهكذا. يعلن فائزاً أي مرشح أحرز أغلبية الأصوات الصحيحة التي اقترعت كافضلية أولى مشار إليها بالرقم (1). إذا لم يحرز أي مرشح الأغلبية، يستبعد أضعف المرشحين (الحائز على أقل الأصوات) وتوزع أصواته التي اقترعت كأفضلية ثانية على باقي المرشحين. تكرر هذه العملية حتى يفوز أحد المرشحين بالأغلبية.

بطاقة اقتراع

منطقة ......

تعليمات

أملاأ بالحبر رقم (1) لأفضليتك الأولى، (2) لأفضليتك الثانية، (3) لأفضليتك الثالثة، الخ.

يمكنك أن تضع عدة اختيارات، على شرط:

لا تملأ أكثر من مربع واحد لأي مرشح

لا تملأ أكثر من مربع واحد في أي عمود

المرشحين

صوت واحد لكل مرشح

صوت واحد في كل عمود

على عبد الوهاب محمد

 

عصام عطا الله البشير

 

عبد الرحمن مرسي أبو بكر

 

فؤاد عبد المسيح تادرس

 

اسم غير مرشح:

 

اسم غير مرشح:

 

للتصويت لشخص غير مرشح في هذه القائمة، اكتب اسم مرشحك في المكان المخصص لذلك وأملأ الرقم التفضيلي الذي ترغبه.

 

نظام الحصص

نظام الحصص بأنواعه المختلفة واحد من النظم التي يمكن تبنيها إذا رأي التنظيم أن نظام التمثيل الحر لا يناسبه. ووفق اسمه، توزع مقاعد الهيئة المنتخبة بواسطة هذا النظام عن طريق الحصص. فإذا تكون التنظيم من عدة هيئات فرعية مثلاً، تعطى كل هيئة من الممثلين ما يتناسب مع حجمها، فتأخذ الهيئة النقابية الكبيرة مثلاً حصة من الممثلين أكبر. وقد يرى تنظيم آخر أهمية تمثيل قطاعاته الجغرافية أو النوعية بالتساوي. فتمثل كل جامعة مثلاً بعضو واحد في المجلس الأعلى للجامعات، أو يعطى حزب سياسي قطاعات المرأة والشباب مثلاً ممثلين في المؤتمر العام زيادة على ممثلي مجمل العضوية.

التمثيل النسبي

التمثيل النسبي مبدأ من مبادئ الديموقراطية التمثيلية. وحين يستعمل كنظام للانتخابات العامة فإنه يعطي أي مجموعة متنافسة عدد مقاعد في الهيئة التشريعية مناسبة لعدد الأصوات التي نالتها في الانتخابات التي أجريت لذلك الغرض وبالتالي يعطي كل مجموعة (وقد تكون حزباً سياسياً مثلاً) صوتاً أو تمثيلاً في الهيئة التشريعية، يتناسب مع حجمها. ونظام التمثيل النسبي هو النظام الأمثل لهذا الغرض إذا ما قورن بغيره من النظم التي أشرننا إليها آنفاً. هناك عدة طرق للتمثيل النسبي بعضها قام على نظام التصويت للقوائم (قوائم أحزاب السياسية مثلاً) والبعض الآخر لمرشحين، وبعضها قام ليضمن الفوز لمجموعات صغيرة، والبعض الآخر يجب أن يستوفي فيه حداً أدنى دونه لن يتمكن أي مرشح أو مجموعة من الفوز. مهما اختلفت هذه الطرق، فهي جميعاً تضمن تمثيلاً صحيحاً، أميناً، متوازناً، عادلاً، مرناً، لألوان الطيف السياسي في المنطقة الانتخابية المعينة. ومن بين 28 دولة أوربية 21 منها تستعمل نظام التمثيل النسبي، ومن بين 41 دولة ذات ديموقراطية راسخة أكثر من 38 بما فيها جنوب إفريقيا تستعمل شكلاً من أشكال التمثيل النسبي.

تحتاج هذه الطريقة أيضاً لتحديد أصغر (نسبة) يمكن أن تنتخب مرشحاً. وتحدد هذه (النسبة) بعدة طرق أسهلها هو أن تقسم كل بطاقات الاقتراع الصحيحة على عدد المناصب المقترع عليها. فإذا كان عدد الأصوات 700، وعدد المناصب 7، النسبة الصغرى المطلوبة هي 700 مقسومة على 7 (700 7 = 100). وأي مرشح ينال هذه (النسبة) يعد فائزاً.

نظام القائمة

نظام القائمة هو أشهر النظم المتبعة في التمثيل النسبي. فأكثر من 80% من نظم التمثيل النسبي المستعملة على نطاق العالم هي شكل أو آخر من نظام القائمة. في هذا النظام، يختار الناخب المجموعة التي يصوت لها لتمثل في الهيئة التشريعية بنسبة الأصوات التي نالتها. وهناك نوعان من القوائم:

bullet

(القوائم المطلقة)، وفيها يقترع الناخبون لاختيار قائمة من المرشحين تمثل جهة معينة، وإذا نالت القائمة أغلبية أصوات الناخبين فاز حزب القائمة مثلاً بكل المقاعد المخصصة في تلك الانتخابات.

bullet

(القوائم النسبية)، وفيها يقترع الناخبون لكل قائمة وبعد أن تحصى الأصوات التي نالتها كل قائمة، توزع المقاعد المخصصة في تلك الانتخابات على أصحاب القوائم كل بنسبة ما نالته قائمته من أصوات.

أستخدم نظام التمثيل النسبي في النظم التعددية بحجة أنه يعطي هيئة تشريعية تكون صورة مصغرة للدولة بكل فئات مواطنيها أو التنظيم بكل فئات عضويته، ويعطي تمثيلاً أكثر صدقاً من صيغة التمثيل العام المعهودة، وذلك عندما يضمن تمثيل الأقليات بما يتناسب مع حجم القاعدة التي صوتت لها، وأنه يزن القوى بصورة أدق إذ أنه يعطي تمثيلاً لبعض القوى أو الأقليات التي ما كان لها أن تجد تمثيلاً في نظام (الأغلبية - الأقلية)، وبالتالي يتيح لها فرصة التعبير عن نفسها من نفس منبر الأغلبية. لا يمكن لأي تنظيم أن يستعمل طريقة التمثيل النسبي إلا إذا سمح بذلك نظامه الأساسي. فعلى سبيل المثال، فقد أقر اتحاد طلاب جامعة الخرطوم في وثائقه الحاكمة طريقة التمثيل النسبي واستعملها في انتخابات مجلسه لفترة طويلة من تاريخه.

يتيح التمثيل النسبي بالتالي مشاركة فئات أو اتجاهات في التنظيم يصعب عليها أن تحرز الأغلبية، ويضمن معارضة في التنظيم قد لا تكون قوية لكنها تساعد في الحد من احتمال استبداد الأغلبية (الحزب الواحد أو الفكر الواحد). لكن يشير البعض إلى أن التمثيل النسبي قد يكون سبباً في عدم استقرار بعض التنظيمات حين تجد بعض المجموعات الصغيرة المتطرفة تمثيلاً ووزناً فوق وزنها.

الكلية الانتخابية

زيادة على الانتخابات المباشرة التي أشرنا إليها أعلاه، هناك انتخابات غير مباشرة، ينتخب فيها المواطنون ناخبين آخرين ليصوتوا نيابة عنهم. تستعمل هذه الطريقة لانتخاب الرئيس ونائبه في النظم الرئاسية في بعض البلاد مثل الولايات المتحدة الأمريكية. في هذا النظام والذي يعرف بنظام (الكلية الانتخابية)، ينتخب مواطنو كل ولاية عدداً من الناخبين بما يعادل مجموع عدد (النواب) و(الشيوخ) الذين يمثلون الولاية في (الكونقرس). ووفق الدستور الأمريكي لا تقل حصة كل ولاية من الناخبين عن ثلاثة. وليفوز المرشح بالرئاسة أو بنيابة الرئاسة، عليه أن يحرز أغلبية أصوات هؤلاء الناخبين.

التصويت المحدود

نظم الانتخابات في العالم

[الصفحة الأولى]
[أعلى]

 

Copyright 2001by Dr. Ahmad Al Safi: Practical Democracy (الديموقراطية العملية). All Rights Reserved
Last modified: April 30, 2003